السيد جعفر مرتضى العاملي
39
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
كما أن أحداً لم يذكر لنا أي دور لأبي بكر في الإدارة وفي القتال ، أو في التفاوض والمصالحة التي جرت ، وغيرها . . بل إن أحداً لم يخص المهاجرين بشيء من الذكر في هذه السرية على الخصوص . . مع أن هذه الرواية العجيبة الغريبة تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل أبا بكر ، وبعث معه خالداً ، وكأن خالداً كان تابعاً لأبي بكر . . فكيف لا نسمع للمتبوع أي ذكر بعد ذلك ؟ ! بل تمحورت القضايا كلها حول التابع ، وأصبح هو المدبر والمقرر ! ! خالد سيف الله ! ! : وقد ورد في الكتاب الذي قالوا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كتبه لأكيدر ، وأهل دومة الجندل - ورد فيه - وصف خالد : بأنه سيف الله . ونقول : أولاً : تقدم في هذا الكتاب : أن هذا التوصيف مكذوب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأن أبا بكر هو الذي خلعه على خالد بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فراجع فصل : « حصار وانهيار » وفصل : « خالد يضيع النصر » . ثانياً : إن الظاهر هو : أن عبارة « مع خالد سيف الله » مقحمة في الكتاب ، بل هي قد تكون مفسدة للسبك والمعنى ، ومن موجبات ركاكته ، إذ لا مبرر للقول : بأن فلاناً قد خلع الأنداد والأصنام مع فلان ، أو أن فلاناً أجاب إلى الإسلام مع فلان .